محمد أمين الإمامي الخوئي

1303

مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر )

المصادفة ، حتّى سألتُ عن مدفنها ، فتبين أنها دفنت في جنب قبر والدتي المحمولة . فقمتُ لزيارة قبرها ووجدتُها كما قيل . فلمّا جنّ علينا الليل وتفرّد بعلى عندي من الغير ، قصصتُ عليه القصة من أولها وسألته أن يعينني في نبش قبرها ، لينكشف علينا الأمر بحقيقتها ولعلّنا نجد الدنانير عندها أيضاً . فاستنكف بعلي عن ذلك في بدو الأمر حتّى كررتُ عليه المسألة والححتُ عليه ، حتّى رضى بذلك ، فقمنا إلى مدفنها ليلًا ، حتّى نبشتُها فلمّا وصلتُ إليها وجدتُها هي أمّي المحمولة بشخصها ووجدتُ الدنانير عندها كما وضعتها فيها . فلمّا رأيتُ ذلك أخذتني العصبية الشديدة فالقيتُ عليها شيئاً من ماء فمي وقلتُ ويحك كيف بعدت عن رحمة اللَّه - عزّوجل - حتّى حملتك إلى الغري بمشقة عنيفة فرجعت إلى محلك الأولى في طرفة عين وضاعت مشقتي فيك بخبث فطرتك . فأخذتُ الدنانير ورجعنا إلى بيتنا مع بعلي وكنّا نتذاكر بجريان الأمر ونحدّث بها بيننا كذلك ، حتّى أخذنا كلّ منّا مضجعه وبتنا كذلك فرأيتُ في تلك الليلة فيما يراه النائم كأنّما والدتي جاءت الينا ، فقمتُ إليها وسألتها عن حالها . فقالت لي : يا بنتاه كنتُ في أسوء الأحوال إلى ساعة قبل ذلك ، حتّى جئت أنت الىّ وألقيت على جسدي بماء فمك فبدّل اللَّه - عزّوجل - بجميع سيات أعمالى عليك وبجميع حسنات أعمالك علىّ ، بما صدر منك من العمل ، فنزلتُ على الرحمة من حينه وحسنت جميع أحوالي كذلك ، فرجعتُ إلى فسيح رحمة اللَّه تعالى ، بعد ما كنت عليه من الشدة والعذاب الأليم . فلمّا سمعت بمقالتها وتنبهت من نومتى بشدة من الاضطراب فإذاً ترتعد فرائصي من الوحشة ممّا رأيتُه في المنام ولكنه ليس عندي ذلك بمنام ، بل ليس عندي إلّا وحى منزل بل كأنّي رأيتُ أمّي في حياتها عياناً وتكلمتُ معها مواجهة . فأخذتني الوحشة والدهشة والغلق والاضطراب وكنتُ أتعجب بما صدر مني من الاسائة . فما أدرى كيف وقع ذلك وما الذي دعاني إلى هذا العمل وساقني إلى مثل تلك الشنيعة ولا أدرى ما أفعل الان . شروع فايل 13 7 / 6 / 84